تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ربه وتصرف في ملكه بغير إذنه فيجوز فرشه ( ما لم تحضر ) أي : تقم ( الصلاة ) ولا يحضر ربه ؛ فلغيره رفعه والصلاة مكانه لأن المفروش لا حرمة له بنفسه وربه لم يحضر . ( و ) حرم ( صلاة ) عليه ( وجلوس عليه ) . قال في شرح المنتهى : وليس له أن يدعه مفروشا ويصلي عليه فإن فعل فقال في الفروع في باب ستر العورة : ولو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب ؛ صح في الأصح . ( وله ) أي : مريد الصلاة ( فرشه ) أي : المصلي في المسجد إن حرم رفعه وإلا كره قاله في الفروع توجيها . ( ومنع منه ) أي : الفرش ( الشيخ ) تقي الدين ( لتحجره ) بفرشه مكانا من ( المسجد ) ؛ كحفرة في التربة المسبلة قبل الحاجة إليه . | ( وحرم كلام ولو ) كان الكلام ( لتسكيت غيره والإمام يخطب ولو حال تنفسه ) أي : الإمام لأنه في حكم الخطبة . ( وهو ) أي : المتكلم ( منه ) أي : الإمام ( بحيث يسمعه ) أي : الإمام لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا قال أكثر المفسرين : إنها نزلت في الخطبة . وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ولخبر الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا : إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت ؛ فقد لغوت واللغو : الإثم . وحديث : من قال : صه ؛ فقد لغا ومن لغا ؛ فلا جمعة له رواه أحمد وأبو داود . ومعنى لا جمعة له أي : كاملة . ( وإلا ) يسمع الخطيب ولا همهمته لبعده عنه ؛ ( فلا ) يحرم عليه الكلام وحينئذ فاشتغاله بالقراءة والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٧٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٧٨٨