| ( وقال الشيخ ) تقي الدين : ( فعلت بمكة على صفة الجواز وفرضت بالمدينة ) لأن سورة الجمعة مدنية . ولعل المراد من قوله : فعلت بمكة ؛ أي : قبل الهجرة أي : فعلت الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة على غير وجه الوجوب إذ آية الجمعة بل سورتها نزلت بالمدينة ( وهي صلاة مستقلة ) ليست بدلا عن الظهر ( لا ظهر مقصورة فلا تجوز أربعا ) لما يأتي أنها ركعتان ؛ فلا يجوز فعلها أكثر منهما . | ( ولا تنعقد ) الجمعة ( بنيتها لظهر ) ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر لجوازها قبل الزوال . ( ولا تقصر ) الظهر ( خلفها ) أي : الجمعة ؛ ( بل إن أدرك ) منها ( ركعة ؛ نوى جمعة ) وأتمها وسلم ( وإلا ) يدرك منها ركعة بأن أدرك بعد الرفع من ركوع الثانية ؛ ( ف ) ينوي الظهر ويصليها ( ظهرا تامة ) ولا يقصرها لما تقدم . ( وتصح ) صلاة الجمعة ( قبل الزوال ) ويأتي . | ( ولا يؤم من قلدها ) أي : قلده الإمام إمامة الجمعة ( في غيرها ) من الصلوات الخمس أي : لا يستفيد ذلك بتقليد الإمام لا أنه يمتنع عليه الإمامة إذا قامت الصلوات لا تتوقف على إذنه . ولا لمن قلد الصلوات الخمس أن يؤم في الجمعة بالتقليد لعدم تناول الخمس لها ولا من قلد أحدهما أن يؤم في عيد وكسوف بهذا التقليد لعدم شمول ولايته لذلك ؛ إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل المذكورات في عمومها للإتيان بصيغة العموم . | ( ولا تجمع ) جمعة إلى عصر ولا غيرها ( حيث أبيح الجمع ) لعدم وروده . ( و ) صلاة الجمعة ( فرض الوقت ) أي : وقتها ( فلو صلى الظهر أهل بلد ؛ تلزمهم ) الجمعة بأن كانوا أربعين فأكثر
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٧٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي