وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها وقال أنس : أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة متفق عليه . قال أحمد : هو كلام ليس يفقهه كل أحد أي : لأنه حسب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى ويحسب يوم الدخول ويوم الخروج من المدة . ( ولو ) نوى الإقامة ( ببادية ) أتم لأنه الأصل . ( ولو بدا له السفر ولم يشرع فيه ) فليس له أن يقصر في موضع إقامته لأنه محل ثبت له فيه حكم الإقامة أشبه وطنه فيتم إلى أن يشرع في السفر ويفارق ذلك الموضع كما تقدم . ( أو ) نوى إقامة ( لحاجة وظن أن لا تنقضي ) الحاجة ( قبلها ) أي : الأربعة أيام بل بعدها ؛ لزمه أن يتم . ( أو شك ) مسافر ( في نية مدة إقامة ) أي : في كونه نوى إقامة أكثر من عشرين صلاة أو لا ؛ لزمه أن يتم لأنه الأصل فلا ينتقل عنه مع الشك في مبيح الرخصة . ( أو نوى ) مسافر ( في صلاته سفر معصية ) بأن قلب السفر للمعصية ؛ لزمه أن يتم تغليبا له لكونه الأصل . و ( لا ) يلزمه الإتمام إن نوى في صلاته فعل ( معصية ) في ذلك السفر لأن المعصية في السفر لا تمنع الترخص بخلاف المعصية به ( أو ) نوى ( الإقامة ) بأن عزم عليها وهو في الصلاة أو قبلها ؛ لزمه أن يتم وكذا لو نوى الرجوع ومدة رجوعه لا يباح فيها القصر . ( أو أعاد ) صلاة ( فاسدة ) أي : فسدت ( في أثناء ) ها ( لزم إتمامها ) لفسادها ( ك ) ما لو صلى ( خلف مقيم ) فأحدث في أثناء الصلاة ؛ فيلزمه إعادتها تامة بلا خلاف . ( و ) كما لو أحرم ب ( نية إتمام ) فأحدث في أثناء الصلاة ؛ فيلزمه إعادتها تامة لأنها وجبت عليه ابتداء تامة
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٧٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي