تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذموم على لسانه صلى الله عليه وسلم . ( لكن قال غير واحد : يتعين الآن تقليد أحد ) الأئمة ( الأربعة ) : مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى ( لعدم حفظ مذاهب غيرهم ) من المجتهدين ورد هذا القول ابن القيم في أعلام الموقعين وخطأه من نحو خمسين وجها منها : ما الذي خص هؤلاء أن يكونوا أولى بالتقليد من غيرهم فإن قيل : لأنهم أعلم أهل أعصارهم ؛ قيل : وما يدريك أنهم أعلم الأمة ؟ فإن هذا يعرفه من عرف المذاهب وأدواتها وراجحها فما للأعمى ونقد الدراهم وهذا باب آخر من القول على الله بلا علم ويقال ثانيا : فأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم أعلم من صاحبك بلا شك فهلا قلدتهم وتركته . بل سعيد بن المسيب والشعبي وعطاء وطاووس وأمثالهم أعلم وأفضل بلا شك فلم تركت تقليد الأعلم الأفضل الأجمع لأدوات الخير والعلم والدين ورغبت عن أقواله ومذهبه إلى من دونه ؟ وأطال من إقامة الدليل والتعليل فليراجع ومحصل كلامه : أنه إذا وصل إلى أحد قول إمام على وجه الصحة جاز له تقليده .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٦٦٥