تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشارح وابن تميم . ( ثم ) إن استوى حضوره وعدمه فالمسجد ( الأقدم ) لأن الطاعة فيه أسبق ( فالأكثر جماعة ) لأنه أعظم أجرا ( وأبعد ) مسجدين قديمين أو جديدين ( أولى من أقرب ولو كثر جمعه ) أي : الأقرب . هذا المذهب جزم به في الوجيز والمنور لحديث أبي موسى مرفوعا : إن أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم فأبعدهم ممشى رواه مسلم . ولكثرة حسناته بكثرة خطاه ( خلافا له ) أي : لصاحب الإقناع حيث اعتبر تقديم ما كان أكثر جمعا على الأبعد . | ( وفضيلة أول وقت أفضل من انتظار كثرة جمع ) قال في تصحيح الفروع : وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ومما يؤيد ذلك قول أكثر الأصحاب : إن صلاة الفجر أول الوقت أفضل ولو قل الجمع وهو المذهب . ( وتقدم جماعة مطلقا على أول وقت ) لأنها واجبة وأول الوقت سنة ولا تعارض بين واجب ومسنون . | ( وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب ) وهو ( أهل لها ) أي : الإمامة بغير إذنه لأنه بمنزلة صاحب البيت وهو أحق بها لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم ومع الإذن هو نائب عنه ؛ ( فلا تصح ) إمامة غير الراتب ( قبله ) أي : الراتب بلا إذنه في ظاهر كلامهم . قاله في الفروع والمبدع ومعناه في التنقيح وقطع به في المنتهى ( أو ) أي : ولا تصح ( معه إلا بإذنه ) ؛ فيباح للمأذون أن يؤم وتصح إمامته . ( و ) قدم ( في الرعاية ) أنها ( تصح ) مع الكراهة ولا يحرم أن يؤم بعد الإمام الراتب لأنه استوفى حقه

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٦١٣