تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته ؛ فرخص له فلما ولى دعاه فقال : هل تسمع النداء ؟ فقال : نعم ؛ قال : فأجب رواه مسلم . وعن ابن مسعود قال : لقد رأيتنا وما يتخلف عنا إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . | ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن وأباح الجمع لأجل المطر وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة ولو كانت سنة ؛ لما جاز ذلك ( على رجال ) لا النساء والخناثى ( أحرار ) دون العبيد والمبعضين ( قادرين ) عليها دون ذوي الأعذار ( ولو سفرا في شدة خوف ) لعموم الآية السابقة . | ( ويقاتل تاركها ) أي : الجماعة لحديث أبي هريرة المتفق عليه . ( كأذان ) أي : كما يقاتل تارك الأذان ؛ لكن الأذان إنما يقاتل على تركه إذا تركه أهل البلد كلهم بخلاف الجماعة ؛ فإنه يقاتل تاركها وإن أقامها غيره لأن وجوبها على الأعيان بخلافه ( لا شرط ) أي : ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نصا لحديث ابن عمر مرفوعا صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه الجماعة إلا النسائي وأبا داود . ولا يصح حمله على المعذور لأنه يكتب له من الأجر ما كان يفعله لولا العذر للخبر . ولا يمتنع أن يجب للعبادة شيء وتصح بدونه كواجبات الحج وكالصلاة في الوقت ؛ ( فتصح ) الصلاة ( من منفرد ) لا عذر له ( ويأثم وفي صلاته فضل ) لأنه يلزم من ثبوت النسبة بينهما بجزء معلوم ثبوت الأجر فيهما وإلا فلا نسبة ولا تقدير . | ( وتفضل الجماعة ) على صلاة المنفرد ( بسبع وعشرين درجة )

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٦٠٩