المصحف ) وهو من أحسن ما قيل في ذلك . ( ونقل ابن رشد المالكي الإجماع على أن من نسي القرآن لاشتغاله بعلم واجب أو مندوب فهو غير مأثوم ) . | ويستحب أن ( يختم بشتاء أول ليل ) لطوله ( وبصيف أول نهار ) لذلك روي عن ابن المبارك وكان يعجب أحمد لما روى طلحة بن مصرف ؛ قال : أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم أول الليل وأول النهار ؛ يقولون : إذا ختم في أول النهار ؛ صلت عليه الملائكة حتى يمسي وإذا ختم في أول الليل ؛ صلت عليه الملائكة حتى يصبح ورواه الدارمي عن سعد بن أبي وقاص بإسناد حسن . ( ويجمع أهله وولده عند ختمه ) رجاء عود نفع ذلك وثوابه إليهم وعن ابن عباس أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن فإذا أراد أن يختم ؛ أعلم ابن عباس فيشهد ذلك وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة عن أنس : كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعى ويستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى لحديث أنس خير الأعمال : الحل والرحلة ؛ قيل وما هما ؟ قال : افتتاح القرآن وختمه . ( ويدعو ) عقب الختم نصا لفعل أنس وتقدم . | ( و ) يسن أن ( يكبر فقط ) فلا يستحب التهليل والتحميد ( لختمه آخر كل سورة من آخر الضحى ) إلى آخره لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك رواه القاضي في الجامع بإسناده . | ( ولا يكرر سورة الصمد ولا يقرأ الفاتحة وخمسا ) أي : خمس آيات ( من ) أول ( البقرة عقب الختم نصا ) لأنه لم يبلغه فيه أثر صحيح ( فإن فعل ) ذلك ؛ ( فلا بأس ) لكن تركه أولى .
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٦٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي