تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحريم كقراءة : فتلقى آدم من ربه كلمات برفعهما أو نصبهما ونحوه مما لا تجيزه العربية ولا يصلح في اللغة وأما ما لم يكن كذلك ؛ فإنا نفرق بين مقام الرواية وغيرها فإن قرأ فيه على سبيل الرواية ؛ لا يجوز أيضا من حيث إنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية وإن كان على سبيل التلاوة والقراءة ؛ فإنه جائز صحيح مقبول لا منع فيه وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات العارفين بالروايات لكن من وجه تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أنه مكروه أو حرام ؛ إذ كل من عند الله نزل به الروح الأمين تخفيفا على الأمة فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم تمييز القراءة الواحدة . | ( وسن تحسين القراءة وترتيلها ) لقوله تعالى : ورتل القرآن ترتيلا وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما يعني : أن الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أفضل من السرعة مع كثرتها لأن المقصود من القرآن فهمه وتدبره . قال ابن القيم : المرتل كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا والمسرع كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم وأعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة . | ( و ) سن ( إعرابها ) أي : القراءة لحديث : أعربوا القرآن والتمسوا في إعرابه ( وهو ) أي : الإعراب هنا : ( معرفة معاني ألفاظها ) أي : القراءة . ( وأما الإعراب النحوي ؛ فيجب ولا يجوز الإخلال به عمدا ويؤدب فاعله لتغييره القراءة ) ذكره بمعناه ابن مفلح في الآداب الكبرى عن بعض الأصحاب .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٦٠١