الله يهدي من يشاء ) ^ فهي من الله تعالى التوفيق والإرشاد وطلب الهداية من المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب التثبت عليها أو بمعنى المزيد منها ( وعافنا فيمن عافيت ) من الأسقام والبلايا والمعافاة : أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ( وتولنا فيمن توليت ) الولي : ضد العدو من تليت الشيء : إذا اعتنيت به ونظرت إليه كما ينظر الولي في مال اليتيم لأن الله تعالى ينظر في أمر وليه بالعناية . ويجوز أن يكون من : وليت الشيء : إذا لم يكن بينه وبينه واسطة بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله تعالى حتى يصير في مقام المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان ( وبارك لنا ) البركة : الزيادة وقيل : هي حلول الخير الإلهي في الشيء ( فيما أعطيت ) أي : أنعمت به ( وقنا شر ما قضيت إنك ) سبحانك ( تقضي ولا يقضى عليك ) لا راد لأمره ولا معقب لحكمه فإنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ( إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت ) رواه أحمد ولفظه له وتكلم فيه وأبو داود والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي قال : علمني النبي صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني . . . إلى وتعاليت وليس فيه : ولا يعز من عاديت ورواه البيهقي وأثبتها فيه وتبعه المؤلف وغيره . والرواية إفراد الضمير وجمعها المؤلف لأن الإمام يستحب له أن يشارك المأموم في الدعاء . وفي الرعاية : لك الحمد على ما قضيت نستغفرك اللهم ونتوب إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ( اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك ) قال الخطابي :
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٥٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي