( وقرأ ما فيه ) أي : الكتاب ( بقلبه ) دون لسانه روي عن أحمد أنه فعله . ( ولا ) تبطل أيضا ( بعمل قلب ولو طال ) لعموم البلوى به ؛ ( فلا تبطل صلاة من غلب وسواس على أكثرها ) فيجتهد من ابتلي به على رفضه حسب الإمكان لئلا يؤدي إلى إفساد عبادته .
| ( باب صلاة التطوع وما يتعلق بها )
| والتطوع في الأصل : فعل الطاعة وشرعا وعرفا : طاعة غير واجبة . والنفل والنافلة : الزيادة والتنفل : التطوع . | ( صلاة التطوع أفضل تطوع بدن لا قلب ) . لما روى سالم ابن أبي الجعد عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة . رواه ابن ماجه وإسناده ثقات إلى سالم . قال أحمد : سالم لم يلق ثوبان بينهما شعبان بن أبي طلحة وله طرق فيها ضعف . ولأن فرضها آكد الفروض فتطوعها آكد التطوعات ولأنها تجمع أنواعا من العبادة : الإخلاص والقراءة والركوع والسجود ومناجاة الرب والتوجه إلى القبلة والتسبيح والتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . قال في الاختيارات : التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن أتمها . وفيه حديث مرفوع رواه أحمد في المسند وكذلك الزكاة وبقية الأعمال . انتهى .