سبق . ( و ) يستحب ( انحرافه عنها ) أي : السترة ( يسيرا ) ؛ لفعله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وأبو داود من حديث المقداد بإسناد لين لكن عليه جماعة من العلماء على ما قال ابن عبد البر . | ( ويحرم مرور بينه ) أي : المصلي ( وبين سترته ولو ) كانت السترة ( بعيدة ) من المصلي لقوله صلى الله عليه وسلم : لأن يقف أحدكم مائة عام خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي . ( وإلا ) تكن سترة فيحرم المرور ( في ) مقدار ( ثلاثة أذرع بذراع يد من قدم مصل ) لما روى أبو جهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه . قال أبو النصر - أحد رواته - : لا أدري أقال : أربعين يوما أو شهرا أو سنة . متفق عليه . ( وليس وقوفه ) بين يدي مصل ( كمروره ) لأن النهي ورد عن المرور لا عن الوقوف . ( وعرض سترة أعجب إلى ) الإمام ( أحمد ) قال : ما كان أعرض فهو أعجب إلي . انتهى . لحديث سمرة : استتروا في الصلاة ولو بسهم رواه الأثرم . فقوله : ولو بسهم ؛ يدل على أن غيره أولى منه ولا حد لغلظها فقد تكون غليظة كالحائط أو دقيقة كالسهم . وروي عن طلحة بن عبيد الله مرفوعا إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك رواه مسلم . ( وإن تعذر ) على مصل ( غرز عصا ؛ وضعها ) بين يديه نقله الأثرم . ( ويصح ) تستر ( ولو بخيط أو ما يعتقده سترة ) سواء كان الواضع لها المصلي أو غيره .
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي