| ( فصل )
| ثم بعد فراغه من القراءة يثبت قائما ويسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع . قاله أحمد لحديث سمرة في بعض رواياته : فإذا فرغ من القراءة سكت رواه أبو داود . ثم ( يركع مكبرا ) أي : قائلا في هويه لركوعه : الله أكبر ( رافعا يديه مع ابتدائه ) أي : التكبير إلى حذو منكبيه كرفعه الأول عند افتتاح الصلاة لما روى ابن عمر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع متفق عليه . وروى أحمد بإسناد جيد عن الحسن أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يفعلون ذلك . وكان ابن عمر إذا رأى رجلا لا يرفع يديه حصبه وأمره أن يرفع ومضى عمل السلف على هذا . ( فيضع ) راكع ( يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه ) ملفا كل يد ركبته لما في حديث رفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك رواه أبو داود . وروى أحمد من حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم فرج أصابعه من وراء ركبتيه . ( ويمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله ) أي : حيال ظهره لا يرفعه ولا يخفضه لما روت عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك متفق عليه . وروي : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك لاستواء ظهره . ذكره في المغني والشرح . قال في المبدع : والمحفوظ ما رواه ابن ماجه عن وابصه بن معبد قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان إذا ركع سوى ظهره