ما استطعتم . ( ولا يلزم ) عاجزا عن الفاتحة إتيانه ( بصلاة خلف قاريء ) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل به في حديث ابن أبي أوفى وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز . | ( ويسن له ) أن يصلي خلف قاريء لتكون قراءة الإمام قراءة له وخروجا من خلاف من أوجبه . ( ومن صلى وتلقف القراءة من غيره صحت صلاته ) لأنه أتى بفرض القراءة أشبه القاريء من حفظه أو من مصحف . والتلقف : التناول بسرعة . وإنما اعتبر سرعة التناول لئلا تفوت الموالاة . ( ثم يقرأ ) المصلي بعد الفاتحة حال كونه ( مبسملا ) نصا ( سورة كاملة ندبا ) . قال في شرح الفروع : لا خلاف بين أهل العلم في استحباب قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كل صلاة ( من طوال المفصل ) أي : المبين قال تعالى : كتاب فصلت آياته أي : جعلت تفاصيل في معاني مختلفة من حكم وأمثال ومواعظ ووعد ووعيد وحلال وحرام . وقيل : سمي بذلك لكثرة الفصول فيه بين السور . وقيل : لقلة المنسوخ فيه . ( في ) صلاة ( فجر و ) من ( قصاره في ) صلاة ( مغرب وفي الباقي ) من الخمس وهي الظهر والعصر والعشاء : ( من أوساطه ) أي : المفصل لكن يأتي في باب سجود السهو أنه يطيل في الظهر أكثر من العصر لحديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال : ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان قال سليمان : فصليت خلفه فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل وفي المغرب بقصاره وفي العشاء بوسط المفصل . رواه أحمد والنسائي ولفظه له ورواته ثقاة .
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي