تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه أدل على المقصود وأظهر في الخضوع وتكون اليدان حال الرفع ( مبسوطتي الأصابع ) لخبر أبي هريرة ويأتي ( مضمومتيها ) لأن الأصابع إذا ضمت تمتد ( مستقبلا ببطونها القبلة ) . ويكون الرفع ( إلى حذو ) بالذال المعجمة ( منكبيه ) بفتح الميم وكسر الكاف : مجمع عظم العضد والكتف ( برؤوسهما ) أي : يقابل برؤوس أصابعه منكبيه . ومحل ذلك ( إن لم يكن ) للمصلي ( عذر ) يمنعه من ذلك فإن كان عذر رفع أقل أو أكثر بحسب الحاجة . ( وينهيه ) أي : الرفع ( معه ) أي : التكبير لحديث وائل ابن حجر : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير وللبخاري عن ابن عمر أيضا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حين يكبر وفي المتفق عليه عن ابن عمر أيضا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وروى أبو هريرة : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا . وأما خبره الآخر : كان ينشر أصابعه للتكبير فقال الترمذي : خطأ ثم لو صح فمعناه المد . قال أحمد : أهل العربية قالوا : هذا الضم وضم أصابعه وهذا النشر ومد أصابعه وهذا التفريق وقذف أصابعه . ولأن النشر لا يقتضي التفريق كنشر الثوب . ( ويسقط استحباب رفعهما ) أي : يديه ( بفراغ تكبير ) لفوات محله . فإن ذكره في أثناء التكبير رفع فيما بقي لبقاء محله ( ومن رفع ) يديه فهو ( أتم صلاة ممن لم يرفع ) لإتيانه بها على الوجه الأكمل . ( ثم ) بعد فراغ التكبير ( يحطهما ) أي : يديه ( بلا ذكر ) . لعدم وروده . ( ثم يضع كف ) يد ( يمنى على كوع ) يد ( يسرى ) لما

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٢٤