تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينوي قطعها دون ذكرها . فلو ذهل عنها أو عزبت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل لأن التحرز منه غير ممكن وكالصوم . وقد روى مالك في الموطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة أدبر الشيطان وله حصاص فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكر كذا اذكر كذا حتى يضل أحدكم أن يدري كم صلى وإن أمكنه استصحاب ذكرها فهو أفضل قال في الصحاح والحصاص بضم الحاء : شدة العدو . ( فتبطل ) النية أو الصلاة ( بفسخ ) النية ( في صلاة ) قبل تلبسه بها . كذلك قاله في الشرح لأن النية شرط في جميعها وقد قطعها . والفرق بينها وبين الحج أنه لا يخرج منه بمحظوراته بخلاف الصلاة فإن فسخها بعد الصلاة لم تبطل . ( و ) تبطل أيضا ( بتردد فيه ) أي : الفسخ لأنه يبطل استدامتها فهو كقطعها . ( و ) تبطل أيضا ( بعزم عليه ) أي : الفسخ ( ولو ) كان العزم على الفسخ ( معلقا ) على حدوث شيء لأن النية عزم جازم ومع العزم على فسخها أو تعليقها على شرط لا جزم . | ( ويتجه : وكذا وضوء ) فيبطل بالتردد في فسخ نيته في أثنائه وبالعزم عليه منجزا كان أو معلقا وهو متجه . | ( و ) تبطل النية ( بشكه ) أي : المصلي ( هل نوى ) الصلاة ( أو كبر ) لها ؟ فعمل معه عملا . ( أو ) شكه : هل ( عين ) ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء ( فعمل مع ) شكه ( عملا ) فإن كان قوليا ( كقراءة ) ثم ذكر أنه كان نوى أو عين لم تبطل كتعمد زيادته ولا يعتد به .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٩٨