على مصل هل يجعل ممتدها خلفه أو قدامه ؟ ) والاشتباه على جهتين . هذا ( إذا لم يعرف وجه الجبل ) . فإن عرفه استقبله ( فإن وجوهها ) أي : الجبال ( للقبلة ) وهو ما فيه مصعدة . ( كذا ) قاله ( في الخلاصة ) فهذا أصبح ما يستدل به على القبلة . | ( ومنها ) أي : الأدلة ( الأنهار الكبار ) فلا اعتبار بالأنهار المحدثة فإنها تحدث بحسب الحاجات إلى الجهات المختلفة ولا بالسواقي والأنهار الصغار فإنها لا ضابط لها . والأنهار الكبار ( كدجلة والفرات والنهروان ) وهو جيحون ( وغيرها ) كالنيل ؛ ( فتجري ) هذه الأنهار ( عن يمنة مصل ليسرته إلا نهرا بخراسان وهو المقلوب ) ويسمى سيحون ( وإلا نهر العاصي بالشام فيجريان من يسرته ) أي : المصلي ( ليمنته ) . قال في المغني : وهذا الذي ذكروه لا ينضبط بضابط فإن كثيرا من أنهار الشام تجري على غير السمت الذي ذكروه . فالأردن يجري نحو القبلة وكثير منها يجري نحو البحر حيث كان منها حتى يصب فيه . وإن اختصت الدلالة بما ذكره فليس شيء منها في الشام سوى العاصي والفرات حد الشام من ناحية المشرق . انتهى . قال في الإقناع : قلت : والاستدلال بالأنهار فرع على الاستدلال بالجبال فإنها تجري في الخلال التي بين الجبال ممتدة مع امتدادها .
| ( فصل )
| ( ولا يتبع مجتهد مجتهدا خالفه ) بأن ظهر لكل منهما جهة غير التي ظهرت للآخر لأن كلا منهما معتقد خطأ الآخر فاشبها المجتهدين في الحادثة إذا اختلفا فيها . والمجتهد هنا : العالم بأدلة القبلة وإن جهل أحكام الشرع . ( يقتدي ) أي : لا يأتم مجتهد ( به ) أي : بمجتهد