تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وكره نظر ملابس حرير وآنية ذهب وفضة إن رغبه ) النظر إليها ( في التزين بها والمفاخرة ) ذكره في الرعاية وغيرها . ( و ) كره ( التنعم ) لأنه من الأرفاه . ( ويباح من حرير كيس مصحف ) تعظيما له ولأنه يسير . ( ويباح ) أيضا ( أزرار وخياطة به ) أي : الحرير . ( و ) يباح أيضا من حرير : ( حشو جياب وفرش ) لأنه لا فخر فيه ولا عجب ولا خيلاء . وليس لبسا له ولا افتراشا . ( و ) يباح أيضا من حرير ( علم ثوب وهو طرازه ) كالحاشية التي تنسج من حرير في طرف الثوب بشرط أن لا تزيد على أربع أصابع لحديث ابن عباس وتقدم . | ( و ) يباح من حرير أيضا ( لبنة جيب وهي : الزيق ) المخيط بالعنق . ( والجيب : ما يفتح على نحر أو طوق ) بالرفع عطفا على ما قال في القاموس . وجيب القميص ونحوه : بالفتح طوقه . وفسره صاحب المصباح : بما انفتح على النحر . ( و ) يباح من حرير أيضا ( رقاع وسجف نحو فراء ) ونحوها قدر أربع أصابع فما دون . ( ولا ) يباح ( من ذلك فوق أربع أصابع مضمومة ) لحديث ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع رواه مسلم . ( ولو لبس ثيابا بكل ثوب قدر يحل ) من سجف أو رقاع ونحوها ( ولو جمع ) ما فيها من الحرير ( صار ثوبا ؛ لم يكره ) ذلك لأن كل ثوب يعتبر بنفسه غير تابع لغيره . هذا المذهب وقال أبو بكر الجراعي في الغاية : يباح وإن كان مذهبا . واختاره المجد وحفيده وهو رواية ولأنه يسير أشبه الحرير ( والإسراف في المباح مكروه ) لعدم الفائدة فيه . ( وقال الشيخ ) تقي الدين : ( والإسراف هو مجاوزة الحد وهو من العدوان المحرم ) لقوله تعالى : ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين والصحيح من المذهب : الكراهة .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٥٩