تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خزا فيحرم على غير أنثى لأنه حرير . وظاهر كلامهم : يحرم الحرير ولو كان مبتذلا بحيث يكون القطن والكتان أعلى قيمة منه للنص . ( و ) حرم على غير أنثى بلا حاجة ( لبس منسوج بذهب أو فضة أو مموه بهما ) أو بأحدهما لما فيه من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وتضييق النقدين وكالآنية . و ( لا ) يحرم ( مستحيل ) أي : متغير ( لونه ولم يحصل منه ) بعرضه على النار ( شيء ) لزوال علة التحريم . و ( لا ) يحرم ( حرير ساوى ما نسج معه ) من قطن أو كتان أو صوف أو وبر ( ظهورا ) ؛ بأن كان ظهورهما على السواء ( ولو كان ) الحرير ( أكثر وزنا ) فلا يحرم لأن الحرير ليس بأغلب . وإذا انتفى دليل الحرمة بقى أصل الإباحة . | ( ولا ) يحرم ( خز ) أي : ثوب يسمى الخز ( وهو : ما سدي بأبريسم ) أي حرير ( وألحم بنحو قطن ) كوبر ( وصوف ) وكتان لقول ابن عباس : إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير أما السدى والعلم فلا نرى به بأسا رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن . قال في الاختيارات : المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب : إباحة الخز دون الملحم وغيره ويلبس الخز ولا يلبس الملحم ولا الديباج . انتهى . والملحم ما سدي بغير الحرير وألحم به . | والحاصل : أن ما نسج بالحرير وغيره فيه ثلاثة أوجه . | إحداها : أن يسدى بالحرير وغيره ويلحم كذلك . الثانية : أن يسدى بغير الحرير ويلحم به . الثالثة : أن يسدى بغير الحرير ويلحم به وبغيره . فهذه الثلاث صور يعتبر فيها أغلبية الظهور ؛ فإن كان الغالب ظهور الحرير حرم وإلا فلا . وأما الخز فجعله الأصحاب مسألة مستقلة بنفسها من غير اعتبار الظهور فيها بل أطلقوا إباحة ما سدي بالحرير

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٥٦