( فرع : ظاهر كلامهم ) أي : الأصحاب ( كراهة استعمال ماء بئر بمقبرة حتى في نحو أكل وشرب ) وغيرهما . ( ويتجه مثله ) أي : مثل ماء البئر الذي في المقبرة ( ما سخن بنجاسة ) إذ لا يؤمن تخلل دخانها الماء ( أو غصب ) للأمر باتقاء الشبهات إستبراء للعرض والدين وهو متجه ( وكره ) الإمام ( أحمد بقل مقبرة ) وشوكها إذا لم يتكرر نبشها وإلا فنجس . | ( و ) النوع الرابع من أنواع الطهور وهو أشرفها : ( ما لا يكره ) استعماله ( كماء بحر ) لحديث أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر فقال : هو الطهور ماؤه رواه مالك والخمسة وصححه ابن حبان . ( و ) كماء ( حمام ) لأن الصحابة دخلوا له ورخصوا فيه وظاهره : ولو كان وقودها نجسا ( و ) كماء ( قطر ) من ( بخاره ) أي : الحمام ( و ) كماء ( مسخن بشمس ) وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة وقد سخنت ماء في الشمس : لا تفعلي فإنه يورث البرص قال النووي : هو حديث ضعيف باتفاق المحدثين ومنهم من يجعله موضوعا . وكذا حديث أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا تغتسلوا بالماء الذي سخن بالشمس فإنه يعدي من البرص قال ابن المنجا : غير صحيح ويعضد ذلك إجماع أهل الطب على أن ذلك لا أثر له في البرص وأنه لو أثر لما اختلف بالقصد وعدمه ولما اختص تسخينه بالأواني المنطبعة دون غيرها ( أو ) مسخن بوقود ( طاهر ) كالحطب فلا يكره نصا لعموم الرخصة وعن عمر أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به رواه الدارقطني بإسناد صحيح . ( و ) منه ماء ( متغير بمكث ) لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ بماء آجن .
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي