سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره رواه مسلم فللمجاورة ولم ينقل عن أحد ممن يعتد به أنه غسلهما مع الوجه ( فدخل ) فيه ( عذار وهو : شعر نابت على عظم ناتىء يحاذي صماخ ) - بكسر الصاد - ( الأذنين ) أي : خرقهما . ( و ) دخل فيه أيضا ( عارض وهو ما تحته ) - أي : العذار - ( إلى ذقن ) وهو : ما نبت على الخد واللحيين قال الأصمعي : ما جاوزته الأذن عارض و ( لا ) يدخل فيه ( صدغ ) : بضم الصاد ( وهو : ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلا ) بل هو من الرأس لأن في حديث الربيع أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وصدغيه وأذنيه مرة واحدة رواه أبو داود . ولم ينقل أحد أنه غسله مع الوجه . | ( ولا ) يدخل ( تحذيف وهو ) : الشعر ( الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ) - بفتح الزاي وقد تسكن - ( ومنتهى العذار ) لأنه شعر متصل بشعر الرأس لم يخرج عن حده أشبه الصدغ . ( ولا ) يدخل في الوجه أيضا ( النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من جانبي الرأس ) - أي : جانبي مقدمه - لأنه لا يحصل بهما المواجهة ( بل كل ذلك من الرأس فيمسح معه ) لأن الرأس ما ترأس وعلا والإضافة إلى الوجه في قول الشاعر :
% ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا % % أغم القفا والوجه ليس بأنزعا % % للمجاورة . ويستحب تعاهد المفصل بالغسل وهو : ما بين اللحية والأذن نصا . | ( ولا يجزىء غسل ظاهر شعر ) في الوجه يصف البشرة لأنها ظاهرة تحصل بها المواجهة فوجب غسلها كالتي لا شعر فيها ووجب غسل الشعر معها لأنه في محل الفرض فيتبعها ( إلا أن ) يكون