الإيلاء هل ينتقل إلى إيلاء الأحرار أم لا فقال مالك لا ينتقل من إيلاء العبيد إلى إيلاء الأحرار وقال أبو حنيفة ينتقل فعنده أن الأمة إذا عتقت وقد آلى زوجها منها انتقلت إلى إيلاء الأحرار وقال ابن القاسم الصغيرة التي لا يجامع مثلها لا إيلاء عليها فإن وقع وتمادى حسبت الأربعة الأشهر من يوم بلغت وإنما قال ذلك لأنه لا ضرر عليها في ترك الجماع وقال أيضا لا إيلاء على خصي ولا على من لا يقدر على الجماع
المسألة العاشرة وأما هل من شرط رجعة المولي أن يطأ في العدة أم لا فإن الجمهور ذهبوا إلى أن ذلك ليس من شرطها وأما مالك فإنه قال إذا لم يطأ فيها من غير عذر مرض أو ما أشبه ذلك فلا رجعة عنده له عليها وتبقى على عدتها ولا سبيل له إليها إذا انقضت العدة
وحجة الجمهور أنه لا يخلو أن يكون الإيلاء يعود برجعته إياها في العدة أو لا يعود فإن عاد لم يعتبر واستؤنف الإيلاء من وقت الرجعة أعني تحسب مدة الإيلاء من وقت الرجعة وإن لم يعد إيلاء لم يعتبر أصلا إلا على مذهب من يرى أن الإيلاء يكون بغير يمين وكيفما كان فلا بد من اعتبار الأربعة الأشهر من وقت الرجعة وأما مالك فإنه قال كل رجعة من طلاق كان لرفع ضرر فإن صحة الرجعة معتبرة فيه بزوال ذلك الضرر وأصله المعسر بالنفقة إذا طلق عليه ثم ارتجع فإن رجعته تعتبر صحتها بيساره
فسبب الخلاف قياس الشبه وذلك أن من شبه الرجعة بابتداء النكاح أوجب فيها تجدد الإيلاء ومن شبه هذه الرجعة برجعة المطلق لضرر لم يرتفع منه ذلك الضرر قال يبقى على الأصل
| كتاب الظهار
والأصل في الظهار الكتاب والسنة
فأما الكتاب فقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة الآية
وأما السنة فحديث خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت ظاهر مني زوجي أويس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله يجادلني فيه ويقول اتقي الله فإنه ابن عمك فما خرجت حتى أنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما الآيات فقال ليعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول اللهإنه شيخ كبير ما به صيام قال فليطعم ستين مسكينا
قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بعرق من تمر
قالت وأنا أعينه بعرق آخر قال لقد أحسنت
اذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينا خرجه أبو داود
وحديث سلمة بن صخر البياضي عن النبي صلى الله عليه وسلم
والكلام في أصول الظهار ينحصر في سبعة فصول
منها في ألفاظ الظهار ومنها في شروط وجوب الكفارة فيه ومنها فيمن يصح فيه الظهار ومنها فيما يحرم على المظاهر ومنها هل