تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من باب الخاص أريد به العام والذين قالوا هو من باب الخاص أريد به العام اختلفوا أي عام هو المقصود به فقال قوم وهم الأكثر وعليه الجمهور من فقهاء الأمصار هو خاص أريد به الخصوص فقط وأن التحريم لا يتعدى إلى غير من نص عليه

وقال قوم هو خاص والمراد به العموم وهو الجمع بين كل امرأتين بينهما رحم محرمة أو غير محرمة فلا يجوز الجمع عند هؤلاء بين ابنتي عم أو عمة ولا بين ابنتي خال أو خالة ولا بين المرأة وبنت عمها أو بنت عمتها أو بينها وبين بنت خالتها وقال قوم إنما يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة محرمة أعني لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لهما أن يتناكحا ومن هؤلاء من اشترط في هذا المعنى أن يعتبر هذا من الطرفين جميعا أعني إذا جعل كل واحد منهما ذكرا والآخر أنثى فلم يجز لهما أن يتناكحا فهؤلاء لا يحل الجمع بينهما وأما إن جعل في أحد الطرفين ذكر يحرم التزويج ولم يحرم من الطرف الآخر فإن الجمع يجوز كالحال في الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها فإنه إن وضعنا البنت ذكرا لم يحل نكاح المرأة منه لأنها زوج أبيه وإن جعلنا المرأة ذكرا حل لها نكاح ابنة الزوج لأنها تكون ابنة الأجنبي وهذا القانون هو الذي اختاره أصحاب مالك وأولئك يمنعون الجمع بين زوج الرجل وابنته من غيرها

| الفصل السابع في موانع الرق

واتفقوا على أنه يجوز للعبد أن ينكح الأمة وللحرة أن تنكح العبد إذا رضيت بذلك هي وأولياؤها

واختلفوا في نكاح الحر الأمة فقال قوم يجوز بإطلاق وهو المشهور من مذهب ابن القاسم وقال قوم لا يجوز إلا بشرطين عدم الطول وخوف العنت وهو المشهور من مذهب مالك وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي

والسبب في اختلافهم معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح الآية لعموم قوله وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين الآية وذلك أن مفهوم دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا الآية يقتضي أنه لا يحل نكاح الأمة إلا بشرطين أحدهما عدم الطول إلى الحرة والثاني خوف العنت

وقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم يقتضي بعمومه إنكاحهن من حر أو عبد واجدا كان الحر أو غير واجد خائفا للعنت أو غير خائف لكن دليل الخطاب أقوى ههنا والله أعلم من العموم لأن هذا العموم لم يتعرض فيه إلى صفات الزوج المشترطة في نكاح الإماء وإنما المقصود به الأمر بإنكاحهن وألا يجبرن على النكاح وهو أيضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من إرهاق الرجل ولده

واختلفوا من هذا الباب في فرعين مشهورين أعني الذين لم يجيزوا النكاح إلا بالشرطين المنصوص عليهما أحدهما إذا كانت تحته حرة هل هي طول أو ليست بطول فقال أبو حنيفة هي طول وقال غيره ليست بطول وعن مالك في ذلك القولان

والمسألة الثانية هل يجوز لمن وجد فيه هذان

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٣٢