تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا والألف واللام هاهنا للحصر والحصر يدل على أن الحكم خاص بالمنطوق به وأنه لا يجوز بغيره وليس يوافقهم أبو حنيفة على هذا الأصل فإن هذا المفهوم هو عنده من باب دليل الخطاب وهو أن يحكم للمسكوت عنه بضد حكم المنطوق به ودليل الخطاب عند أبي حنيفة غير معمول به

المسألة الثالثة ذهب قوم إلى أن التوجيه في الصلاة واجب وهو أن يقول بعد التكبير إما ( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ) وهو مذهب الشافعي وإما أن يسبح وهو مذهب أبي حنيفة وإما أن يجمع بينهما وهو مذهب أبي يوسف صاحبه

وقال مالك ليس التوجيه بواجب في الصلاة ولا بسنة

وسبب الاختلاف معارضة الاثار الواردة بالتوجيه للعمل عند مالك أو الاختلاف في صحة الاثار الواردة بذلك

قال القاضي قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة قال فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إسكاتك بين بين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد

وقد ذهب قوم إلى استحسان سكتات كثيرة في الصلاة منها حين يكبر ومنها حين يفرغ من قراءة أم القرآن وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع وممن قال بهذا القول الشافعي وأبو ثور والأوزاعي

وأنكر ذلك مالك وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه

وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح حديث أبي هريرة أنه قال كانت له عليه الصلاة والسلام سكتات في صلاته حين يكبر ويفتتح الصلاة وحين يقرأ فاتحة الكتاب وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع

المسألة الرابعة اختلفوا في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في افتتاح القراءة في الصلاة فمنع ذلك مالك في الصلاة المكتوبة جهرا كانت أو سرا لا في استفتاح أم القرآن ولا في غيرها من السور وأجاز ذلك في النافلة وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد يقرؤها مع أم القرآن في كل ركعة سرا وقال الشافعي يقرؤها ولا بد في الجهر جهرا وفي السر سرا وهي عنده آية من فاتحة الكتاب وبه قال أحمد وأبو ثور وأبو عبيد

واختلف قول الشافعي هل هي آية من كل سورة أم إنما هي من سورة النمل فقط ومن فاتحة الكتاب فروي عنه القولان جميعا

وسبب الخلاف في هذا آيل إلى شيئين أحدهما اختلاف الاثار في هذا الباب

والثاني اختلافهم هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب أم لا فأما الاثار التي احتج بها من أسقط ذلك فمنها حديث ابن مغفل قال سمعني أبي وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم

فقال يا بني إياك والحدث فإني صليت مع سمع رجلا منهم يقرؤها قال أبو عمر بن عبد البر ابن مغفل رجل مجهول

ومنها ما رواه مالك من

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٨٩