تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن حنبل

وسبب اختلافهم هل إباحة الصلاة لها هي رخصة لمكان تأكيد وجوب الصلاة أم إنما أبيحت لها الصلاة لأن حكمها حكم الطاهر فمن رأى أن ذلك رخصة لم يجز لزوجها أن يطأها ومن رأى أن ذلك لأن حكمها حكم الطاهر أباح لها ذلك وهي بالجملة مسألة مسكوت عنها

وأما التفريق بين الطول ولا طول فاستحسان

| كتاب التيمم

* * * والقول المحيط بأصول هذا الكتاب يشتمل بالجملة على سبعة أبواب

الباب الأول في معرفة الطهارة التي هذه الطهارة بدل منها

الثاني معرفة من تجوز له هذه الطهارة

الثالث في معرفة شروط جواز هذه الطهارة

الرابع في صفة هذه الطهارة

الخامس فيما تصنع به هذه الطهارة

السادس في نواقض هذه الطهارة

السابع في الأشياء التي هذه الطهارة شرط في صحتها أو في استباحتها

| الباب الأول في معرفة الطهارة التي هذه الطهارة بدل منها

اتفق العلماء على أن هذه الطهارة هي بدل من هذه الطهارة الصغرى واختلفوا في الكبرى فروي عن عمر وابن مسعود أنهما كانا لا يريانها بدلا من الكبرى وكان علي وغيره من الصحابة يرون أن التيمم يكون بدلا من الطهارة الكبرى وبه قال عامة الفقهاء

والسبب في اختلافهم الاحتمال الوارد في آية التيمم وأنه لم تصح عندهم الاثار الواردة بالتيمم للجنب

أما الاحتمال الوارد في الاية فلأن قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا يحتمل أن يعود الضمير الذي فيه على المحدث حدثا أصغر فقط ويحتمل أن يعود عليهما معا لكن من كانت الملامسة عنده في الاية الجماع فالأظهر أنه عائد عليهما معا ومن كانت الملامسة عنده هي اللمس باليد أعني في قوله تعالى أو لامستم النساء فالأظهر أنه إنما يعود الضمير عنده على المحدث حدثا أصغر فقط إذ كانت الضمائر إنما يحمل أبدا عودها على أقرب مذكور إلا أن يقدر في الاية تقديما وتأخيرا حتى يكون تقديرها هكذا يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا نبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا

ومثل هذا ليس ينبغي أن يصار إليه إلا بدليل فإن التقديم والتأخير مجاز وحمل الكلام على الحقيقة أولى من حمله على المجاز وقد يظن أن في الاية شيئا يقتضي تقديما وتأخيرا وهو أن حملها على ترتيبها يوجب أن المرض والسفر حدثان لكن هذا لا يحتاج إليه إذا قدرت أو هاهنا بمعنى الواو وذلك موجود في كلام العرب في مثل قول الشاعر % وكان سيان أن لا يسرحوا نعما % أو يسرحوه بها واغبرت السرح %

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٤٦