تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنازة وهو آخذ بيدي وهو يمشي خلفها و أبو بكر وعمر يمشيان أمامها فقلت له في ذلك فقال إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على صلاة النافلة وإنهما ليعلمان ذلك ولكنهما سهلان يسهلان على الناس

وروي عنه رضي الله عنه أنه قال قدمها بين يديك واجعلها نصب عينيك فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة وبما روي أيضا عن ابن مسعود أنه كان يقول سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السير مع الجنازة فقال الجنازة متبوعة وليست بتابعة وليس معها من يقدمها وحديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الراكب يمشي أمام الجنازة والماشي خلفها وأمامها وعن يمينها أو عن يسارها قريبا منها وحديث أبي هريرة أيضا في هذا المعنى قال امشوا خلف الجنازة وهذه الأحاديث صار إليها الكوفيون وهي أحاديث يصححونها ويضعفها غيرهم الجنازة

وأكثر العلماء على أن القيام إلى الجنازة منسوخ بما روى مالك من حديث علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز ثم جلس

وذهب قوم إلى وجوب القيام وتمسكوا في ذلك بما روي من أمره صلى الله عليه وسلم بالقيام لها كحديث عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الجنائز فقوموا إليها حتى تخلفكم أو توضع

واختلف الذين رأوا أن القيام منسوخ في القيام على القبر في وقت الدفن فبعضهم رأى أنه لم يدخل تحت النهي وبعضهم رأى أنه داخل تحت النهي على ظاهر اللفظ ومن أخرجه من ذلك احتج بفعل علي في ذلك وذلك أنه روى النسخ وقام على قبر ابن المكلف فقيل له ألا تجلس يا أمير المؤمنين فقال قليل لأخينا قيامنا على قبره

| الباب الخامس في الصلاة على الجنازة

وهذه الجملة يتعلق بها بعد معرفة وجوبها فصول أحدها في صفة صلاة الجنازة

والثاني على من يصلى ومن أولى بالصلاة

والثالث في وقت هذه الصلاة

والرابع في موضع هذه الصلاة

والخامس في شروط هذه الصلاة

| الفصل الأول في صفة صلاة الجنازة

فأما صفة الصلاة فإنها يتعلق بها مسائل المسألة الأولى اختلفوا في عدد التكبير في الصدر الأول اختلافا كثيرا من ثلاث إلى سبع أعني الصحابة رضي الله عنهم ولكن فقهاء الأمصار على أن التكبير في الجنازة أربع إلا ابن أبي ليلى وجابر بن زيد فإنهما كانا يقولان إنها خمس

وسبب الاختلاف اختلاف الاثار في ذلك وذلك أنه روي من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات

وهو حديث متفق على صحته ولذلك أخذ به جمهور فقهاء الأمصار

وجاء في هذا المعنى أيضا من أنه عليه الصلاة والسلام

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ١٧٠