- مَنْ كَانَتْ آخِرَ كَلَامِهِ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ - (1) .
وَهِيَ : نَجَاةٌ مِنْ اَلنَّارِ .
(1) - قال الإمام العلامة ابن القيم في كتابه "طريق الهجرتين" ص296،297 : [فحقيق لمن نصح نفسه، وأحب سعادتها ونجاتها، أن يتيقظ لهذه المسألة ، علما وعملا وحالا. وتكون أهم الأشياء عنده، وأجلّ علومه وأعماله. فإن الشأن كله فيها . والمدار عليها . والسؤال يوم القيامة عنها، قال تعالى : ﴿ فوربك لنسألنهم أجمعين . عما كانوا يعملون ﴾ [ الحجر: 92-93] قال غير واحد من السلف : هو عن قول "لا اله إلا الله". وهذا حق ، فإن السؤال كله عنها وعن أحكامها وحقوقها وواجباتها ولوازمها . فلا يُسْأل أحد قط إلا عنها وعن واجباتها ولوازمها وحقوقها. وقال أبو العالية : كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون : ماذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فالسؤال عماذا كانوا يعبدون ، هو السؤال عنها نفسها، والسؤال عما أجابوا المرسلين ، سؤال عن الوسيلة والطريق المؤدية إليها : هل سلكوها وأجابوا الرسل لَمَّا دعوْهم إليها ، فعاد السؤال كله إليها. وأمرٌ هذا شأنه حقيقٌ بأن تنعقد عليه الخناصر ويعض عليه بالنواجذ ويقبض فيه علي الخمر ، ولا يؤخذ بأطراف الأنامل، ولا يُطْلَب على فضلة. بل يُجْعَل هو المطلب الأعظم ، وما سواه إنما يُطْلَب على الفضيلة .. والله الموفق ، لا إله غيره ولا رب سواه] ا.هـ.