تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ صَرَّحَ اَلثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، وَأَنَّ نَاسِخَهَا اَلْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ ، وَقَدْ يَكُونُ مُرَادُهُمْ بِالنُّسَخِ اَلْبَيَانَ وَالْإِيضَاحَ ، فَإِنَّ اَلسَّلَفَ كَانُوا يُطْلِقُونَ اَلنُّسَخَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرًا ، وَيَكُونُ مَقْصُودُهُمْ أَنَّ آيَاتِ اَلْفَرَائِضِ وَالْحُدُودِ تَبَيَّنَ بِهَا تَوَقُّفُ دُخُولِ اَلْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنْ اَلنَّارِ عَلَى فِعْلِ اَلْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ اَلْمَحَارِمِ ، فَصَارَتْ تِلْكَ اَلنُّصُوصُ مَنْسُوخَةً ، أَيْ : مُبَيَّنَةً مُفَسَّرَةً ، وَنُصُوصُ اَلْفَرَائِضِ وَالْحُدُودِ نَاسِخَةً أَيْ : مُفَسِّرَةً لِمَعْنَى تِلْكَ ، مُوَضِّحَةً لَهَا .

فَهْمُ اَلنُّصُوصِ اَلْمُطْلَقَةِ فِي ضَوْءِ اَلنُّصُوصِ اَلْمُقَيَّدَةِ

كتاب التوحيد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ١٦