تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١- وَيَتَعَلَّقُ الْقَائِلُونَ بِالْبَدَاءِ -بِالْبِرِّ أَنَّهُ يُنْسِئُ الْعُمُرَ وَبِالْعُقُوقِ أَنَّهُ يَخْرِمُ الْعُمُرَ- بِرِوَايَتِهِمْ: "صِلَةُ الرَّحِمِ، تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَالصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ " ١.

وَبِقَوْلِ عُمَرَ: "اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاءِ فَامْحُنِي وَاكْتُبْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ".

١٢- هَذَا مَعَ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي الْأَحْكَامِ، اخْتَلَفَ لَهَا الْفُقَهَاءُ فِي الْفُتْيَا، حَتَّى افْتَرَقَ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ فِي أَكْثَرِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَكُلٌّ يَبْنِي عَلَى أَصْلٍ مِنْ رِوَايَتِهِمْ.

قَالُوا وَمَعَ افْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَحَادِيثِ التَّشْبِيهِ كَحَدِيثِ "عَرَقِ الْخَيْلِ"٢ وَ"زَغَبِ الصَّدْرِ"٣ وَ"نُورِ الذِّرَاعَيْنِ" وَ"عِيَادَةِ الْمَلَائِكَةِ".

وَ"قَفَصِ الذَّهَبِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، عَشِيَّةَ عَرَفَةَ" ٤.

وَ"الشَّابِّ الْقَطِطِ، وَدُونَهُ فِرَاشُ الذَّهَبِ" ٥ و"كشف السَّاق يَوْم

١ أخرجه البُخَارِيّ: كتاب ٧٨ بَاب ١٢، وَمُسلم: كتاب ٤٥ حَدِيث ١٦ و١٧ و٢٠ و٢٢، وَالتِّرْمِذِيّ: كتاب ٢٥ بَاب ٩ و٤٩، وَأحمد ٢/ ص١٨٩ و٤٨٤ و٣/ ص١٥٦.

٢ هَذَا الحَدِيث وَضعه بعض الزَّنَادِقَة وَهُوَ: "أَن الله تَعَالَى لما أَرَادَ أَن يخلق نَفسه خلق الْخَيل فأجراها حَتَّى عرقت ثمَّ خلق نَفسه من ذَلِك الْعرق". قَالَ ابْن عَسَاكِر: حَدِيث إِجْرَاء الْخَيل مَوْضُوع، وَضعه بعض الزَّنَادِقَة ليشنع بِهِ على أَصْحَاب الحَدِيث فِي روايتهم المستحيل، فَقبله من لَا عقل لَهُ، وَهُوَ مِمَّا يقطع بِبُطْلَانِهِ شرعا وعقلًا". ا. هـ بِنَقْل السُّيُوطِيّ عَنهُ.

٣ وَهَذَا الحَدِيث وَضعه بعض الزَّنَادِقَة أَيْضا، وَهُوَ: "أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى خَلَقَ الْمَلَائِكَة من شعر ذِرَاعَيْهِ وصدره أَو من نورهما".

٤ حَدِيث مَوْضُوع لَا أصل لَهُ. انْظُر الْأَسْرَار المرفوعة فِي الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة لملا عَليّ الْقَارِي، تَحْقِيق د. مُحَمَّد لطفي الصّباغ برقم ٢٠٩، وَانْظُر اللآلي ١/ ٢٨-٣١. وَلَفظه: "رَأَيْت رَبِّي يَوْم النَّفر على جمل أَوْرَق عَلَيْهِ جُبَّة صوف أَمَام النَّاس". وَقَالَ ابْن تَيْمِية: هُوَ من أعظم الْكَذِب على الله وَرَسُولُهُ ﷺ.

٥ ورد فِي اللآلئ ص ٢٩ و٣٠ عَن ابْن عَبَّاس "رَأَيْت رَبِّي فِي صُورَة شَاب لَهُ وَفْرَةٌ" وَرُوِيَ: "فِي صُورَة شَاب أَمْرَد". قَالَ سُفْيَان بن زِيَاد: فَلَقِيت عِكْرِمَة بعد، فَسَأَلته الحَدِيث فَقَالَ: "نعم كَذَا حَدثنِي إِلَّا أَنه قَالَ: رَآهُ بفؤاده".

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٥٣