تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١- قَالُوا: حَدِيثَانِ فِي الْحَجِّ مُتَنَاقِضَانِ:

قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: "أَهْلَلْتُ بِحَجٍّ".

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّهَا قَالَتْ: "أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ".

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ لِهَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مَخْرَجًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَعَ فِيهِ غَلَطٌ مِنَ الْقَاسِمِ، أَوْ عُرْوَةَ.

وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِمُوا مَكَّةَ، وَقَدْ لَبَّوْا بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطُوفُوا وَيَسْعَوْا، ثُمَّ يُحِلُّوا، وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَحَلَّ الْقَوْمُ وَتَمَتَّعُوا١.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْي، لَحللت" ٢.

١ أخرجه أَحْمد "١/ ٢٥٣ و٢٥٩" عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد بِلَفْظ: "قدمنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حجاجًا، فَأَمرهمْ عمْرَة، ثمَّ قَالَ: لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لفَعَلت كَمَا فعلو، وَلَكِن دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ أنشب أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض، فَحل النَّاس إِلَّا من كَانَ مَعَه هدى، وَقدم عَليّ من الْيمن.."، وَقَالَ فِي إرواء الغليل فِي تَخْرِيج أَحَادِيث منار السَّبِيل للألباني ط الْمكتب الإسلامي: جـ٤ ص١٥٣ مَا يَلِي "قلت وَهُوَ حَدِيث صَحِيح بِهَذَا التَّمام ... " إِلَخ.

٢ رَوَاهُ البُخَارِيّ: حج ٣٢ و٨١ وَعمرَة ٦ وَشركَة ١٥ وَتمنى ٣ واعتصام ٢٧، وَمُسلم: حج ١٤١ و١٤٢ و٢١٤، وَأَبُو دَاوُد: مَنَاسِك ٢٣، وَالتِّرْمِذِيّ: حج ١٠٩، وَالنَّسَائِيّ: مَنَاسِك ٧٧ و١٤٣ و١٨٨، وَابْن ماجة: مَنَاسِك ٤١، وَأحمد: ٣/ ١٨٥ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣١٧ و٣٦٦.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٤٧١