تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥- قَالُوا: حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ "كَثَافَةُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ"

قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَكَثَافَةُ جلده أَرْبَعُونَ ذِرَاعا بباع الْجَبَّارِ" ١.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجًا حَسَنًا، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَادَهُ وَهُوَ أَن يكون الْجَبَّار -هَهُنَا- الْمَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ ٢ أَيْ: بِمَلِكٍ مُسَلَّطٍ، وَالْجَبَابِرَةُ: الْمُلُوكُ.

وَهَذَا كَمَا يَقُولُ النَّاسُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْمَلِكِ.

يُرِيدُونَ: بِالذِّرَاعِ الْأَكْبَرِ. وَأَحْسَبُهُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ، كَانَ تَامَّ الذِّرَاعِ، فنسب إِلَيْهِ.

١ أخرجه مُسلم: جنَّة ٤٤، وَأحمد: ٢/ ٣٢٨ - ٣٣٤ - ٣٥٧، وَلم يرد فِي صَحِيح مُسلم "وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّار" لَكِن هَذِه الرِّوَايَة للبزار عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا، وَهِي الَّتِي صححها الألباني، وَرِوَايَة مُسلم ذكرت بعْدهَا "وَغلظ جلده مسيرَة ثَلَاثَة".

وَرِوَايَة أَحْمد: ... وكثافة جلده اثْنَان وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار".

وَقد أوردهُ الألباني فِي صَحِيح الْجَامِع الصَّغِير برقم ٣٨٨٨ وَفِي الصَّحِيحَة برقم ١١٠٥.

٢ الْآيَة ٤٥ من سُورَة ق.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٣١٢