تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَاهُ بِهَا، فَأَتَاهُ بِهَا وَقَدْ وَضَعَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا، فَإِذَا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ، فَفَعَلَتْ، فَأَتَاهُ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَشُقَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ رُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا١.

وَلَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا اعْتَرَفَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَهَذَا شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ، الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا".

وَمِنَ الدَّلِيلِ أَيْضًا، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، لَمَّا رُجِمَ جَزِعَ، فَفَرَّ فَرَجَمُوهُ، وَأَعْلَمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَزَعَهُ، فَقَالَ: "هَلَّا رَدَدْتُمُوهُ، حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِهِ".

وَلَوْ كَانَ إِقْرَارُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، هُوَ الَّذِي أَلْزَمَهُ الْحَدَّ، لَمَا كَانَ لِقَوْلِ النَّبِيَّ ﷺ: "هَلَّا رَدَدْتُمُوهُ" مَعْنًى، لِأَنَّهُ قَدْ أَمْضَى فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَلَا يَجُوزُ -بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ رُجُوعَهُ.

إِنْ رَجَعَ وَإِذَا كَانَ الْإِقْرَارُ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ، جَازَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، مَتَى شَاءَ، وَأَنْ يَقْبَلَ ذَلِك مِنْهُ.

١ البُخَارِيّ: حُدُود ٢٧، وَمُسلم؛ تَوْبَة ٤٤، ٤٥ حُدُود ٢٤، وَأَبُو دَاوُد: حُدُود ١٠، والدارمي: حُدُود ١٧، وَأحمد ٣/ ٤٩١ـ ٤/ ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٠، ٥/ ٢٥١، ٢٥٢، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٥.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٢٧٦