تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى الْعَاقِبَةِ؛ يُرِيدُ: أَنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُذِّبَ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ.

وَالْآخَرُ أَنْ تَلْحَقَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَشَفَاعَةُ رَسُولِهِ ﷺ، فَيَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ، بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ لَا اللَّهُ.

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثَمَنُ الْجَنَّةِ".

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ١، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقُول ربكُم: بن آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً، بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، جَعَلْتُ لَكَ قُرَابَهَا مَغْفِرَةً، وَلَا أُبَالِي" ٢.

وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الدَّارِمِيُّ، هُوَ مِنْ وَلَدِ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْثَرُ، لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِلْمُتَّقِينَ لَا، وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَطِّخِينَ بِالذُّنُوبِ" ٣.

١ أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ: هُوَ جُنْدُب بن جُنَادَة. قَالَ فِيهِ ﷺ: "مَا أظلت الخضراء وَلَا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذَر" ومناقبه كَثِيرَة قَالَ ابْن الْمَدَائِنِي: مَاتَ بالربذة سنة ٣٢هـ.

٢ أَحْمد: ٥/ ١٤٧، ١٤٨، ١٥٣، وَمُسلم: ذكر ٢٢، وَالتِّرْمِذِيّ: دعوات ٩٨، وَابْن ماجة: أدب ٥٨.

٣ التِّرْمِذِيّ: كتاب ٣٥ بَاب ١٣، ومسند أَحْمد ٢/ ٧٥، ٤/ ٤٠٤، ٤١٥، ٥/ ٢٣٢، ٣٢٥، ٤١٣، ٦/ ٢٣، ٢٨، ٤٢٧، وَالطَّيَالِسِي: حَدِيث ٩٩٨، وَقد رَوَاهُ ابْن ماجة عَن أبي مُوسَى وَرَوَاهُ أَحْمد عَن ابْن عمر. انْظُر صَحِيح الْجَامِع رقم ٣٣٣٥.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٢٥٤