تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ يَعْرِفُهُ" وَهَذِهِ لَا تَعْرِفُهُ، وَكَانَتْ أَعْجَمِيَّةً، تَابَعَهُ.

وَنَازَعَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمُكَاتِبِ، فَأَفْحَمَهُ.

وَقَالَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ"

لَقَدْ عَثَرْتُ عَثْرَةً لَا أَجْتَبِرْ ... سَوْفَ أَكِيسُ بَعْدَهَا وَأَسْتَمِرْ

وَأَجْمَعُ الرَّأْيَ الشَّتِيتَ الْمُنْتَشِرْ

قَالَ: وَذَكَرَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه، رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْحَرَامِ "إِنَّهَا ثَلَاثٌ" وَقَطَعَ الْيَدَ مِنْ أُصُولِ الْأَصَابِع، وحك أَصَابِعَ الصِّبْيَانِ فِي السَّرَقِ، وَقَبِلَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَاللَّهُ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ١ وَقَالَ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ ٢.

وَجَهَرَ فِي قُنُوتِ الْغَدَاةِ بِأَسْمَاءِ رِجَالٍ، وَأَخَذَ نِصْفَ دِيَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ.

وَأَخَذَ نِصْفَ دِيَةِ الْعَيْنِ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنَ الْأَعْوَرِ.

وَخَلَّفَ رَجُلًا يُصَلِّي الْعِيدَ بِالضُّعَفَاءِ، فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ إِلَى الْمُصَلَّى.

وَقَالُوا: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ، خِلَافٌ٣ عَلَى جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ وَالْقُضَاةِ، وَجَمِيعِ الْأُمَرَاءِ مِنْ نُظَرَائِهِ.

وَلَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلَهُ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ، حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا.

وَلَا يُشْبِهُ دُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ، أَنْ يُثَبِّتَ اللَّهُ لِسَانَهُ وَقَلْبَهُ، بَلْ يُشْبِهُ دُعَاءَهُ عَلَيْهِ، بِضِدِّ مَا قَالَ.

١ سُورَة الطَّلَاق: الْآيَة ٢.

٢ سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة ٢٨٢.

٣ خلاف عَليّ: لَعَلَّ الْأَصَح: خَالف عَليّ فِيهَا.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ٢٣٦