تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: الطعْن بالأنبياء

٧- حَدِيثٌ يَدْفَعُهُ النَّظَرُ وَحُجَّةُ الْعَقْلِ:

قَالُوا: رَوَيْتُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ" ١.

قَالُوا: وَهَذَا طَعْنٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَطَعْنٌ عَلَى لُوطٍ، وَطَعْنٌ عَلَى نَفْسِهِ٢ عليهم السلام.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرُوا، بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَنِعْمَتِهِ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: "أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَإِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ٣ قَالَ قَوْمٌ سَمِعُوا الْآيَةَ: شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَلَمْ يَشُكُّ نَبِيُّنَا ﷺ ".

١ البُخَارِيّ: أَنْبيَاء ١١ تَفْسِير سُورَة ٣/ ٤٦ وَمُسلم: إِيمَان ٢٣٨، فَضَائِل ١٥٣، وَابْن ماجة: فتن ٢٣، وَأحمد ٣/ ٣٢٦.

وَقد ورد الحَدِيث فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ: "نَحن أَحَق من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَيرْحَم الله لوطًا لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد، وَلَو لبثتُ فِي السجْن طول مَا لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي" ج٤ ص١١٩.

٢ وَالأَصَح: وَطعن على يُوسُف.

٣ سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة ٢٦٠.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٥٩