تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمجوس، لِأَنَّ الْمَجُوسَ تَقُولُ بِإِلَهَيْنِ، وَإِيَّاهُمْ أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ١.

هَفَوَاتُ الْقَدَرِيَّةِ وَضَلَالُهُمْ:

وَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ: نَحْنُ نَفْعَلُ مَا لَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى، وَنَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ.

وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ: "أَلَّا تُسْلِمُ يَا فُلَانُ"؟

فَقَالَ: حَتَّى يُرِيدَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَرَادَ اللَّهُ، وَلَكِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَدَعُكَ.

فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: فَأَنَا مَعَ أَقْوَاهُمَا.

وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: يُؤْتَى بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأُقَامُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِي: لِمَ قُلْتَ: إِنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ؟

فَأَقُولُ: أَنْتَ قُلْتَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ ٢.

قُلْتُ لَهُ -وَمَا فِي الْبَيْتِ أَصْغَرُ مِنِّي: أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ لَكَ قَدْ قَلْتُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٣ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي لَا أَشَاءُ أَنْ أَغْفِرَ؟

قَالَ: فَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَرُدَّ عليَّ شَيْئًا.

حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ: نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمفضل٤

١ الْآيَة ٥١ من سُورَة النَّحْل.

٢ الْآيَة ٩٣ من سُورَة النِّسَاء.

٣ الْآيَة ١١٦ من سُورَة النِّسَاء.

٤ مُحَمَّد بن الْمفضل بن سَلمَة الضَّبِّيّ: فَقِيه شَافِعِيّ من أهل بَغْدَاد لَهُ تصانيف توفّي عَام ٣٩٠هـ.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٣٨