تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَنْ كَانَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُضَيِّعٌ لِحَظِّهِ، مُقْبِلٌ عَلَى مَا كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لَهُ مِنْهُ.

وَقَدْ لَقَّبُوهُمْ بِالْحَشْوِيَّةِ، وَالنَّابِتَةِ، وَالْمُجَبِّرَةِ، وَرُبَّمَا قَالُوا: الْجَبْرِيَّةَ.

وَسَمَّوْهُمُ الْغُثَاءَ١ وَالْغُثْرَ٢.

عُيُوبُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بَسِيطَةٌ لَا تُقَارَنُ بِغَيْرِهِمْ:

وَهَذِهِ كُلُّهَا أَنْبَازٌ٣ لَمْ يَأْتِ بِهَا خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا أَتَى عَنْهُ فِي الْقَدَرِيَّةِ: "أَنَّهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ" ٤.

وَفِي الرَّافِضَةِ: بِرِوَايَةِ مَيْمُون بن مهْرَان عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفِظُونَهُ، فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ" ٥.

وَفِي الْمُرْجِئَةِ: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي، لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي، لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ"٦.

وَفِي الْخَوَارِجِ: "يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، وَهُمْ كِلَابُ أهل النَّار" ٧.

١ الغثاء: مَا يَجِيء فَوق السَّيْل من الزّبد والأوساخ، وينصرف هُنَا -على الْمجَاز- إِلَى الوضيع من النَّاس الَّذِي لَا قيمَة لَهُ.

٢ الغثر: جمع أغثر وهم سفلَة النَّاس وَأَرَاذِلهمْ.

٣ أنباز: أَي ألقاب.

٤ أخرجه أَبُو دَاوُد: سنة ١٦، وَأحمد: ٢/ ٨٦ و٥/ ٤٠٧.

٥ وجدنَا الحَدِيث فِي مُسْند أَحْمد ١/ ١٠٣ بِلَفْظ: "يظْهر فِي آخر الزَّمَان قوم يسمون الرافضة يرفضون الْإِسْلَام".

٦ ورد فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم ٣٤٩٥ وسلسلة الْأَحَادِيث الضعيفة ٦٦٢ للألباني.

٧ أخرجه البُخَارِيّ: أَنْبيَاء ٦ ومناقب ٢٥ وَمَغَازِي ٦١ وفضائل الْقُرْآن ٣٦ وأدب ٩٥ وتوحيد ٢٣ و٥٧ واستتابة ٩٥، وَمُسلم: زَكَاة ١٤٢ و١٤٤ و١٤٧ و١٤٨، وَسنَن أبي دَاوُد سنة ٢٨، وَسنَن التِّرْمِذِيّ: فتن ٢٤، وَالنَّسَائِيّ: زَكَاة ٧٩ وَتَحْرِيم ٢٦، وَابْن ماجة: مُقَدّمَة ١٢ والدارمي: مُقَدّمَة ٢١، والموطأ: مس الْقُرْآن ١٠.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٣٦