تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ عِنْدَهُمْ مِنْ كِتَابٍ.

وَكَانَ مُغِيرَةُ، لَا يَعْبَأُ بِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَلَا بِحَدِيثِ خِلَاسٍ، وَلَا بِصَحِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو١.

وَقَالَ مُغِيرَةُ: كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو صَحِيفَةٌ، تُسَمَّى الصَّادِقَةَ مَا تَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِفِلْسَيْنِ.

وَقَالَ: حَدِيثُ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَنْهُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: لأنْ أَزْنِي كَذَا وَكَذَا زَنْيَةً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبَانَ بْنِ أبي عَيَّاش٢.

١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِي، بَينه وَبَين أَبِيه إِحْدَى عشرَة سنة كَانَ يلوم أَبَاهُ على الْقِتَال فِي الْفِتْنَة بأدب وتؤدة وَتُوفِّي سنة ٦٥هـ روى كثيرا من الْأَحَادِيث.

٢ ورد فِي الْأَسْرَار المرفوعة فِي الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة للعلامة نور الدَّين عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلْطَان الْمَشْهُور بالملا عَليّ الْقَارِي، تَحْقِيق الدكتور مُحَمَّد لطفي الصّباغ ص٤١٠ ط١٩٧١م - ١٣٩١هـ "مؤسسة الرسَالَة" مَا يَلِي:

وَقد حكى السُّيُوطِيّ عَن ابْن الْجَوْزِيّ أَن من وَقع فِي حَدِيثه الْمَوْضُوع وَالْكذب وَالْقلب أَنْوَاع:

- وَمِنْهُم: من غلب عَلَيْهِم الزّهْد فَغَفَلَ عَن الْحِفْظ أَو ضَاعَت كتبه فَحدث من حفظه فغلط فِي نَقله.

- وَمِنْهُم: قمم ثِقَات، لَكِن اخْتلطت عُقُولهمْ أَوَاخِر أعمارهم.

- وَمِنْهُم: من روى الْخَطَأ سَهوا، فَلَمَّا رأى الصَّوَاب، وأيقن بِهِ لم يرجع أَنَفَة أَن ينسبوه إِلَى الْغَلَط.

- وَمِنْهُم: زنادقة وضعُوا قصدا إِلَى إِفْسَاد الشَّرِيعَة، وإيقاع الشَّك والتلاعب بِالدّينِ، وَقد كَانَ بعض الزَّنَادِقَة يتغفل الشَّيْخ فيدس فِي كِتَابه مَا لَيْسَ من حَدِيثه.

- وَمِنْهُم: من يضع لنصرة مذْهبه.

- وَمِنْهُم: من أجَاز وضع الْأَسَانِيد لكَلَام حسن.

- وَمِنْهُم: من قصد التَّقَرُّب إِلَى السُّلْطَان.

- وَمِنْهُم: الْقصاص لأَنهم يُرِيدُونَ أَحَادِيث ترقق وتنفق.

وَمن الْقَوَاعِد الْكُلية أَن نقل الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة والمسائل الْفِقْهِيَّة، والتفاسير القرآنية لَا يجوز إِلَّا من الْكتب المتداولة لعدم الِاعْتِمَاد على غَيرهَا من وضع الزَّنَادِقَة وإلحاق الْمَلَاحِدَة، بِخِلَاف الْكتب المحفوظة فَإِن نسخهَا تكون صَحِيحَة مُتعَدِّدَة.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٣٢