تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلهمْ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ: إِنَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، رضي الله عنهما.

وَالْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ: إِنَّهُمَا مُعَاوِيَةُ١ وَعَمْرُو٢ بْنُ الْعَاصِ، مَعَ عَجَائِبَ أَرْغَبُ٣ عَنْ ذِكْرِهَا، وَيَرْغَبُ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُنَا هَذَا عَنِ اسْتِمَاعِهِ.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ يَقُولُ: مَا أَشْبَهُ تَفْسِيرِ الرَّافِضَةِ لِلْقُرْآنِ إِلَّا بِتَأْوِيلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِلشِّعْرِ، فَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: مَا سَمِعْتُ بِأَكْذَبَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، زَعَمُوا أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ:

بَيْتُ زُرَارَةَ مُحْتَبٍ بِفِنَائِهِ ... وَمُجَاشِعٌ وَأَبُو الْفَوَارِسِ نَهْشَلُ

أَنَّهُ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِمْ٤! قَالَ: الْبَيْتُ بَيْتُ اللَّهِ، وَزُرَارَةُ: الْحَجَرُ. قِيلَ: فَمُجَاشِعُ؟ قَالَ: زَمْزَمُ، جَشِعَتْ بِالْمَاءِ.

قِيلَ: فَأَبُو الْفَوَارِسِ؟ قَالَ: أَبُو قُبَيْسٍ.

قِيلَ لَهُ: فَنَهْشَلُ؟ قَالَ: نَهْشَلُ أَشَدُّهُ، وَفَكَّرَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَهْشَلُ مِصْبَاحُ الْكَعْبَةِ، لِأَنَّهُ طَوِيلٌ أَسْوَدُ، فَذَلِكَ نَهْشَلُ.

وَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبِدَعِ افْتِرَاقًا وَنِحَلًا.

بَعْضُ تَفَاسِيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ:

فَمِنْهُمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ "الْبَيَانِيَّةُ" يُنْسَبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ "بَيَانٌ" قَالَ لَهُمْ: إِلَيَّ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ قَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٥ وَهُمْ أول من قَالَ بِخلق الْقُرْآن.

١ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، أسلم زمن الْفَتْح، ولي الشَّام عشْرين سنة وَملك عشْرين سنة، وَكَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا عَاقِلا حسن السياسة، وَكَانَ ذَا دهاء ورأي، توفّي فِي رَجَب سنة ٦٠هـ.

٢ عَمْرو بن الْعَاصِ: ولد عَام ٥٠ق. هـ. فاتح مصر وَأحد عُظَمَاء الْعَرَب ودهاتهم وأولي الرَّأْي والحزم والمكيدة فيهم، كَانَ من أُمَرَاء الجيوش فِي الْجِهَاد بِالشَّام فِي زمن عمر، وَولي زمن مُعَاوِيَة على مصر. وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ ٤٣هـ.

٣ وَفِي نُسْخَة: ترغب.

٤ وَلَعَلَّ الصَّوَاب "فِيهِ".

٥ الْآيَة ١٣٨ من سُورَة آل عمرَان.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٢٤