تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ، بِمَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْعِشْرِينَ.

قَالَ: يُعْطِي تِسْعَةً، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ الْعَقْدُ، وَلَا هَذَا الْعَقْدُ.

كَمَا تَقُولُ: "لَهُ مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ" فَلَهُ مَا بَيْنَهُمَا، لَيْسَتْ لَهُ الْأُسْطُوَانَتَانِ.

فَقُلْنَا لَهُ: فَرَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ مَحْظُوظٌ قِيلَ لَهُ: كَمْ لِابْنِكَ؟

قَالَ: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ، فَهَذَا -فِي قِيَاسِكُمْ- ابْنُ سَنَةٍ.

قَالَ: اسْتُحْسِنَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَحَدَّثَنَا عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ١: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ.

قُلْتُ: فَكَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ.

قُلْتُ: فَكَمْ فِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ.

قُلْتُ: فَكَمْ فِي أَرْبَعِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ.

قُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جَرْحُهَا، وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا، نَقَصَ عَقْلُهَا٢؟ قَالَ: هِيَ السُّنَّة يَا ابْنَ أَخِي.

أَشَدُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ:

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَانَ أَشَدُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فِي الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ، الشَّعْبِيَّ، وَأَسْهَلُهُمْ فِيهِ، مُجَاهِد٣.

١ سعيد بن الْمسيب بن حزن بن أبي وهب المَخْزُومِي الْقرشِي، سيد التَّابِعين وَأحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ جمع بَين الحَدِيث وَالْفِقْه والزهد والورع، وَكَانَ يعِيش من التِّجَارَة بالزيت ولد عَام ١٣هـ وَكَانَ أحفظ النَّاس لأحكام عمر بن الْخطاب وَتُوفِّي عَام ٩٤هـ.

٢ عقلهَا: دِيَتهَا.

٣ مُجَاهِد: بن جبر، المَخْزُومِي وَلَاء، الْمَكِّيّ القرئ الْمُفَسّر الْحَافِظ الإِمَام الثِّقَة، كَانَ أحد أوعية الْعلم توفّي سنة ١٠٣هـ، وَقيل إِنَّه كَانَ لَا يسمع بأعجوبة إِلَّا ذهب لينْظر إِلَيْهَا، عرض الْقُرْآن على ابْن عَبَّاس وَأخذ عَنهُ.

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٠٩