تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلف من بعده نسر. فاختار أعمار النسور، فكان آخر نسوره «لبد» . وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة: [بسيط]

أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الّذي أخنى على لبد

وقال «لبيد بن ربيعة العامري»: [بسيط]

لما رأى لبد النّسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الأعزل

والشعراء تنسبه إلى «عاد» ويقال: إنه عمر ألفى سنة، وأربعمائة ونيفا وخمسين سنة. وكان أقصى أثر «الرائش» في غزوة الأوّل «الهند»، ثم غزا بعد ذلك «الترك» ب «أذربيجان» وما يليها، وسبى الذرية. ثم أقبل.

وقد ذكر «الرائش» نبيناﷺ- في شعر له، ذكر فيه من يملك منهم ومن غيرهم، فقال: [وافر]

ويملك بعدهم رجل عظيم ... نبيّ لا يرخّص في الحرام

يسمّى أحمدا ياليت أنّى ... أعمّر بعد مخرجه بعام

وكان ملكة مائة سنة، وخمسا وعشرين سنة.

أبرهة بن الرائش:

ثم ملك بعده ابنه «أبرهة بن الرائش»، وكان يقال له: ذو المنار. لأنه أوّل من ضرب المنار على طريقه في مغازيه، ليهتدى بها إذا رجع. وكان ملكه مائة وثلاثا وثمانين سنة.

(٣٠٦) إفريقيس [١] بن أبرهة:

ثم ملك بعده ابنه «إفريقيس بن أبرهة بن الرائش»، فغزا نحو «المغرب» في أرض «بربر»، حتى انتهى إلى «طنجة» ونقل البربر من أرض «فلسطين»،

[١] ب، ط، ل: «إفريقيش» .

المعارف · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعارفص ٦٢٧