تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نضب الماء عن الأرض، فكشف نوح غطاء الفلك فرأى وجه الأرض.

وفي سبعة وعشرين يوما [١] من الشهر الثاني جفّت الأرض.

فهذا ما في التوراة.

قال وهب بن منبه:

ذكر لنا أن السفينة استقلّت في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء مائة وخمسين يوما، ثم استقرّت على الجودىّ- وهو جبل بأرض الجزيرة- شهرا.

وخرج نوح إلى الأرض في عشر خلون من المحرّم.

وفي التوراة: «١» إن الله أمر نوحا أن يخرج من الفلك هو ومن معه. فخرجوا: وابتنى [٢] نوح مذبحا للَّه. وقرّب قربانا على المذبح. فأنشأ الله على القربان ريح الراحة، وبرك [٣] نوحا وبنيه، وقال لهم: أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض. لتكن هيبتكم على دواب الأرض وكل طير السماء، وحيتان البحار، ولكن لا تأكلوا لحما فيه نفسه، [٤] ومن يهريق دم البشر ففي البشر [٥] يهراق دمه، من أجل أن آدم خلق على صورة الله عز وجل. [٦] وقال لنوح: إن آية ميثاقي، الّذي أوثقكم به، ألّا أفسد الأرض بالطوفان، قوسى الّذي جعلت في الغمام، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا ميثاقي.

وذكر وهب بن منبه:

أن نوحا دخل الفلك وولده [٧] الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، وأربعون رجلا، وأربعون امرأة من المسلمين. فلما خرجوا بنوا قرية سمّوها:

[١] و: «وفي سبعة عشر يوما» .

[٢] ل: «وأنشأ» .

[٣] ب، ل: «ونزل نوح وبنوه» .

[٤] ب: «دنسه» .

[٥] ب، ل: «ومنه» .

[٦] ق، م: «تبارك وتعالى» .

[٧] ب، ط، ل: «وأولاده» .

المعارف · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعارفص ٢٣