تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الذين ثبتوا مع رسول اللهﷺ- يوم «حنين» بعد هزيمة الناس: عليّ بن أبى طالب، والعباس بن عبد المطلب- أخذ بحكمة بغلته-[١] وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وابنه، والفضل بن العباس بن عبد المطلب، وأيمن بن عبيد- وهو ابن أم أيمن، مولاة رسول اللهﷺ- وحاضنته. وقتل يومئذ [هو، وابن أبى سفيان- ولا عقب لابن أبى سفيان-[٢] وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأسامة بن زيد بن حارثة.

وقال العباس بن عبد/ ٨٢/ المطلب: [طويل]

نصرنا رسول الله في الحرب سبعة ... وقد فرّ من قد فرّ منهم فأقشعوا «١»

وثامننا لاقى الحمام بسيفه ... بما مسّه في الله لا يتوجّع

يعنى: أيمن بن عبيد.

ثم سار رسول اللهﷺ- بعد حنين إلى الطائف، فحاصرهم شهرا، ثم انصرف ولم يفتحها. فاعتمر من الجعرانة «٢» [٣] في ذي القعدة سنة ثمان.

ثم انصرف راجعا إلى المدينة فدخلها، وأقام بها إلى رجب سنة تسع.

[١] ب: «بغلة رسول الله ﷺ. وفيها بعد هذا: «يتلقى بصدره الحجارة والنبل عن رسول الله ﷺ وكان رجلا طويلا. فقال له النبي ﷺ: يا عم، ناد:

يا أصحاب سورة البقرة، يا أصحاب السمرة. وكان رجلا صينا فنادى: يا أصحاب سورة البقرة، يا أصحاب السمرة، فما تمّ كلامه حتى رأيت الأنصار قد عطفت على رسول الله ﷺ كما تعطف البقرة على أولادها. والفضل بن العباس وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب» .

[٢] تكملة من: ق. وانظر السيرة لابن هشام (٤: ١٠١) .

[٣] هـ: «الجعرانية» .

المعارف · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعارفص ١٦٤