تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وأما آخرون:

فأخذوا من الجواهر شيئاً، واستراحوا في أوقات الراحة، وناموا وقت النوم.

3- وأما فرقة أخرى:

- فلم يتعرضوا للجواهر أصلاً، وآثروا النوم والراحة والتفرج.

- ومنهم قوم أقبلوا على بناء المساكن والقصور والدور.

- وقوم أقبلوا على جمع الزلف والصدف والحجارة والثقف.

- وقوم أقبلوا على اللعب والنزهان، وتشاغلوا باللذات، وسماع الحكايات المطربات، وقالوا:

درة منقودة خير من درة موعودة!

4- والفرقة الثالثة:

عدلوا إلى حمى الملك، فطافوا به، فلم يجدوا له باباً، ففتحوا لهم فيه ثلماً واقتحموه، ففتحوا خزائن الملك، وكسروا أبوابها وانتهبوا منها، وعبثوا بجواري الملك والولدان، وقالوا: ليس لنا دار غير هذه الدار، وأقاموا على ذلك، حتى ذهبت مدة المقام، وضربت كؤوس الرحيل، ونودي بالتحويل بل بالحث والتعجيل.

1- فأما الدين حصلوا الجواهر فرحلوا مغتبطين ببضائعهم لا يأسون على المقام إلا للازدياد مما كانوا فيه.

2- وأما الفرقة الثانية:

فاشتد جزعهم: لعدم استبضاعهم، وكثرة تفريطهم، وقلة زادهم، وتركهم ما عمروه، وارتحالهم إلى ما أخربوه.

3- وأما الفرقة الثالثة:

فكانوا أشد جزعاً وأعظم مصيبة، وقيل لهم: لا ندعكم حتى نحملكم ما أخرجتم من خزائن الملك في أعناقكم وعلى ظهوركم!

الوصية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوصيةص ١٤