تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي عن أحمد -رحمه الله- رواية أخرى: أن المتأخر يقدم، خاصًّا كان أو عامًّا.

وهو قول الحنفية١، لقول ابن عباس: "كنا نأخذ بالأحداث فالأحداث من أمر رسول الله ﷺ"٢.

= وفي شرح الكوكب المنير "٣/ ٣٨٢": "سواء كانا مقترنين، أو كانا غير مقترنين" وقال: "وحكي عن بعضهم في صورة الاقتران تعارض الخاص لما قابله من العام، ولا يخصص به.

وعن الإمام أحمد -رضي الله عنه- رواية في غير المقترنين موافقة لقول الحنفية والمعتزلة وغيرهم: أنه إن تأخر العام نسخ، وإن تأخر الخاص نسخ من العام بقدره. فعلى هذا القول: إن جهل التاريخ وقف الأمر حتى يعلم". ا. هـ.

١ الحنفية وإن كانوا يوافقون الحنابلة، منها: أن لا يتأخر المخصص، وأن يكون مستقلًا بالكلام، وأن يكون متصلًا بالعام، إلا كان نسخًا. انظر: فواتح الرحموت "١/ ٣٠٠، ٣٤٥".

٢ هذا الأثر أخرجه البخاري من قول الزهري حيث قال: "قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر النبي -ﷺ- الآخر فالآخر" ووافقه على ذلك ابن حجر في فتح الباري "٤/ ١٨١".

أما رواية ابن عباس: فأخرجهما مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ولفظه: ".....عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه أخبره أن رسول الله -ﷺ- خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله -ﷺ- يتبعون الأحداث فالأحداث من أمره".

كما أخرجه مسلم بسند آخر ثم قال: "قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول من هو؟ وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله -ﷺ-. وهذا يقوي رواية =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٦٥