تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق بين أن يكون العام كتابًا أو سنة١ أو متقدمًا أو متأخرًا٢.

وبهذا قال أصحاب الشافعي.

= السماء وبالماء الجاري، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- بلفظ "فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر". والمراد بقوله: "عثريًا" بالثاء الساكنة والعين المفتوحة: ما يسقى بالسيل الجاري في حفر، وما يسقى من النهر بلا مؤونه، أو يشرب بعروقه.

كما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني، جميعهم في الزكاة: انظر: المنتقى ص٣١٧.

١ فتكون الصور أربعة:

الأولى، تخصيص الكتاب بالكتاب: مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] خصصت بقوله تعالى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٤] .

الصورة الثانية: تخصيص الكتاب بالسنة: كالمثال الذي ذكره المصنف في تخصيص آية السرقة

الصورة الثالثة: تخصيص السنة بالسنة، كالمثال الذي أورده المصنف.

الصورة الرابعة: تخصيص العام من السنة بالخاص من القرآن، مثل قوله -ﷺ- في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ... " فقد خصص بقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] . وفي هذه الصورة خلاف سيذكره المصنف.

٢ وهذا هو الصحيح من مذهب الإمام أحمد، قال أبو يعلى في العدة "٢/ ٦١٥". "سواء تقدم العام على الخاص أو تأخر، أو جهل التاريخ.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٦٤