تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: [حكاية الفعل من الصحابي تقتضي العموم]

قول الصحابي: "نهى رسول الله -ﷺ- عن المزابنة"١ و"قضى بالشفعة فيما لم يقسم"٢: يقتضي العموم٣.

وقال قوم: لا عموم له٤؛ لأن الحجة في المحكي، لا في لفظ الحاكي.

١ المزابنة: بيع الثمر بالثمر كيلًا وبيع الكرم بالزبيب كيلًا.

أخرجه مالك في الموطأ "٢/ ٦٢٤" والبخاري: كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رءوس النخل حديث "٢١٨٥" ومسلم: كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا حديث "١٥٤٢" عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -ﷺ- نهى عن المزابنة.

٢ حديث صحيح رواه البخاري: كتاب البيوع، باب بيع الأرض والدور مشاعًا غير مقسوم حديث "٢٢١٤" ومسلم: كتاب المساقاة -باب الشفعة- حديث "١٦٠٨" وأبو داود: كتاب البيوع، باب الشفعة، والترمذي: أبواب الأحكام، باب ما إذا حدت الحدود، والنسائي: كتاب البيوع، باب ذكر الشفعة وأحكامها، وأحمد في المسند "٣/ ٢٩٦، ٣١٦، ٣٧٢، ٣٩٩"، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "قضى النبي -ﷺ- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة".

٣ أي: يصح التمسك به في العموم في أمثال تلك القضية المحكية، نحو "نهى عن بيع الغرر"، و"حكم بالشاهد واليمين".

وهو رأي الحنابلة، واختاره بعض المتكلمين: كالآمدي، والشوكاني وغيرهما. انظر: "الأحكام، ٢/ ٢٥٥ط والمحصول جـ١، ق٢ ص٦٤٧، وإرشاد الفحول "١/ ٤٥٣ وما بعدها".

٤ منهم: إمام الحرمين، والإمام فخر الدين الرازي، وأكثر الأصوليين.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٤٢