وقال لعقبة بن عامر١ ولرجل من الصحابة: "اجتهد فإن أصبتما فلكما عشر حسنات، وإن أخطأتما فلكما حسنة" ٣.
وفوض الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ٤، فحكم، وصوّبه النبي -ﷺ.
١ هو: عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني، صحابي جليل روى الكثير من الأحاديث، وكان من القراء وأحد الذين جمعوا القرآن. توفيى سنة ٥٨هـ الإصابة "٤/ ٥٢٠"، حلية الأولياء "٢/ ٨".
٢ في الأصل "ولرجلين"، والمثبت من المستصفى، وهو الذي يتفق مع السياق.
٣ أخرجه الدارقطني عن عقبة بن عامر، ولم يذكر معه رجلًا آخر، ولفظه في مجمع الزوائد "٤/ ١٩٥" عن عقبة بن عامر الجهنيرضي الله عنه: قال: جئت إلى رسول الله -ﷺوعنده خصمان يختصمان، فقال: "اقض بينهما" فقلت: بأبي وأمي أنت أولى بذلك مني: فقال: "اقض بينهما" فقلت: على ماذا؟ فقال: "اجتهد فإن أصبت فلك عشر حسنات، وإن لم تصب فلك حسنة" ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن سليمان الأسدي، وهو متروك.
٤ هو: سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي، سيد الأوس، أسلم على يد مصعب بن عمير قبل الهجرة، شهد بدرًا وأحدًا، وقريظة، والخندق، توفى – رضي الله عنه- شهيدًا من جرح أصابه في غزوة الخندق. فقال النبي -ﷺ: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" انظر: الإصابة "٣/ ٨٧"، أسد الغابة "٢/ ٣٧٣".
٥ روى البخاري ومسلم وأحمد عن أبي سعيد الخدري: أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله -ﷺ- إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبًا من المسجد قال رسول الله -ﷺ: "قوموا إلى سيدكم، أو خيركم" فقعد عند النبي -ﷺ- فقال له: "إن هؤلاء نزلوا على حكمك" فقال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم فقال: "لقد حكمت بما حكم به الملك".
وفي رواية "قضيت بحكم الله عز وجل". انظر: فتح الباري "٦/ ١٦٥"، صحيح مسلم "٣/ ١٣٨٨، ١٣٨٩"، مسند الإمام أحمد "٣/ ٢٢".