تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثاله: قوله، عليه السلام: "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ" ١.

[مفهوم الصفة]

الدرجة الرابعة: أن يخص بعض الأوصاف التي تطرأ وتزول بالحكم، كقوله: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَليِّها" ٢ فيدل على أن ما عداه بخلافه، طلبًا للفائدة في التخصيص٣.

وبه قال جل أصحاب الشافعي.

واختار التميمي٤: أنه ليس بحجة.

١ أخرجه البخاري: كتاب الحيل، باب في النكاح، ومسلم: كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، وأبو داود: كتاب النكاح، باب في الثيب، والترمذي: باب ما جاء في استئمار البكر والثيب من أبواب النكاح.

كما رواه النسائي وابن ماجه والدارمي، ومالك وأحمد.

ومحل الشاهد من الحديث: أن الأيم هي التي فارقت زوجها، ولما خص الرسول الله -ﷺ- البكر بالاستئذان، فدل ذلك على نفيه عن الأيم.

وقد بين المصنف أن هذا النوع يلتحق بالنوع الذي قبله، وهو تعقيب الاسم العام بصفة خاصة، فتقسيم الاسم أو الصنف إلى قسمين: وتخصيص كل قسم منهما بحكم، يدل على انتفاء ذلك الحكم عن القسم الآخر. انظر: شرح الطوفي "٢/ ٧٦٥".

وفي شرح الكوكب المنير "٣/ ٥٠٥": "ووجه ذلك: أن تقسيمه إلى قسمين، وتخصيص كل واحد بحكم يدل على انتفاء ذلك الحكم عن القسم الآخر، إذ لو عمهما لم يكن للتقسيم فائدة، فهو من جملة مفهوم المخالفة".

٢ تقدم قريبًا.

٣ أي: أن تخصيصه بالصفة لا بد له من فائدة، وإلا لكان عبثًا، كما تقدم في الدليل الثاني من أدلة القائلين بحجية مفهوم المخالفة.

٤ من علماء الحنابلة. تقدمت ترجمته.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١٣٤