تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَائِمةِ الغَنَم الزَّكاةُ" ١، و"مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثمَرتُهُ لِلْبَائِعِ" ٢ فهو حجة –أيضًا– طلبًا لفائدة التخصيص٣.

[مفهوم التقسيم]

وفي معنى هذه الدرجة: إذا قسم الاسم إلى قسمين، فأثبت في قسم منهما حكمًا، يدل على انتفائه في الآخر، إذ لو عمهما: لم يكن للتقسيم فائدة.

= المستصفى. قال الطوفي: "أي: بذكر الصفة الخاصة عقيب ذكر الاسم العام، فيكون مستدركًا لعمومه بخصوص الصفة، مبينًا أن المراد بعمومه الخصوص" شرح المختصر "٢/ ٧٦٤".

١ أخرجه البخاري: كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- مرفوعًا وهو الحديث الذي روي فيه كتاب أبي بكر -رضي الله عنه- وبيّن فيه أحكام الزكاة التي فرضها رسول الله -ﷺ- وجاء فيه: " ... وفي صدقة الغنم في سائمتها زكاة، إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ... ".

كما أخرجه عنه أبو داود: كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي: كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، والدارقطني: كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل والغنم.

٢ أخرجه البخاري: كتاب المساقاة، باب: الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، ومسلم: كتاب البيوع، باب: من باع نخلًا عليها ثمر من حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما.

كما أخرجه أبو داود والترمذي، ومالك في الموطأ "٢/ ٦١٧" وأحمد في المسند "٢/ ٧٨"، "٥/ ٣٢٦" ولفظه: "من باع نخلًا قد أبرت، فثمرها للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع".

والتأبير: شق طلع النخلة ليذرّ فيه شيء من طلع ذكر النخل.

٣ يشير بذلك إلى قوله في الدليل الثاني على حجية مفهوم المخالفة: "إن تخصيص الشيء بالذكر لا بد له من فائدة....".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١٣٣