تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يلتحق بالصورة التي قبله، وإن كان دونه في القوة.

ووجهه: أن الاسم المحلى بالألف واللام يقتضي الاستغراق وأن خبر المبتدأ يجب أن يكون مساويًا للمبتدأ، كقولنا: "الإنسان بشر" أو أعم منه كقولنا: "الإنسان حيوان".

ولا يجوز أن يكون أخص منه، كقولنا: "الحيوان إنسان".

فلو جعلنا التسليم أخص من تحليل الصلاة: كان خلاف موضوع اللغة.

ولو جعلنا الشفعة فيما يقسم: لم يكن كل الشفعة منحصرًا فيما لم يقسم، وهو خلاف الموضوع١.

[درجات دليل الخطاب]

فأما ما هو من دليل الخطاب: فعلى درجات ست:

[مفهوم الغاية]

أولها: هو مد الحكم إلى غاية بصيغة "إلى" أو "حتى". كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٢، ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ٣.

يرفع رأسه من آخر ركعة، والترمذي: باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها، وابن ماجه: كتاب الصلاة، باب مفتاح الصلاة الطهور، والإمام أحمد في المسند "١/ ١٢٣، ١٢٩".

١ وحصر المبتدأ في الخبر له صورتان:

إحداهما: ما ذكره المصنف.

الثانية: أن تكون الجملة معرفة الطرفين: مثل: "المنطلق زيد" وللحصر صور أخرى كثيرة تكفلت ببيانها كتب البلاغة.

٢ سورة البقرة من الآية "٢٣٠".

٣ سورة البقرة من الآية "١٨٧".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١٣٠